سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي

193

سنن سعيد بن منصور

الْعَدُوَّ ، قَالُوا : لَنَا النَّفْل ؛ نَحْنُ طَلَبْنَا الْعَدُوَّ ، وَبِنَا نَفَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهَزَمَهُمْ ، وَقَالَ الَّذِينَ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ بِهِ مِنَّا ، بَلْ هُوَ لَنَا ، نَحْنُ أَحْدَقْنا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنَالَهُ مِنَ الْعَدُوِّ غِرَّة ، وَقَالَ الَّذِينَ اسْتَوْلَوْا عَلَى النَّهب وَالْعَسْكَرِ : مَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ بِهِ مِنَّا ، بَلْ هُوَ لَنَا ، نَحْنُ اسْتَوْلَيْنَا عَلَيْهِ وأَحْرَزْناه ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ : { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ للهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ . . . } الْآيَةَ ، فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمْ عَنْ فُوَاق ( 1 ) ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُنَفِّلهم بَادِيَن الرُّبُعَ ، فَإِذَا قَفَلُوا الثُّلُثَ ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبْرَةً مِنْ ظَهْرِ بَعِيرِهِ ، فَقَالَ : ( ( مَا يَحِلُّ لِي مِنَ الْفَيْءِ قَدْرُ هَذِهِ الْوَبَرَةِ ، إِلَّا الْخُمُسَ ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ ، فأدُّوا الخِيَاطَ والمِخْيَطَ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُولَ ، فَإِنَّهُ عَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَعَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ ، فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُذْهِبُ اللَّهُ بِهِ الغَمَّ والهَمَّ ) ) ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ النَّفْلَ وَيَقُولُ : ( ( يَرُدّ ( قويُّ ) ( 2 ) القوم على ضعيفهم ) ) .

--> ( 1 ) أي : قسمها في قدر فُواق ناقة - وهو ما بين الحَلْبتين من الرَّاحة ، وتُضَمّ فاؤه وتُفتح - . وقيل : أراد التفضيل في القسمة ، كأنه جعل بعضهم أفوق من بعض على قدر غنائمهم وبلائهم . " النهاية في غريب الحديث " ( 3 / 479 ) . ( 2 ) في الأصل : ( ( مُقوى ) ) ، والتصويب من مصادر التخريج . 982 - سنده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن الحارث من قبل حفظه ، ولما في هذه الطريق من المخالفة التي سيأتي الكلام عنها ، وأما عبد الله بن جعفر =